وإليك المقالة كاملة بأسلوب قصصي مؤثر وهادئ ومشحون بالعبرة:
---
بين يدي الله... حين وقفت الروح عارية
كان يومًا عاديًا، وربما بدا كذلك للناس، لكنه لم يكن كذلك عند "أيمن"...
شابٌ في منتصف الثلاثينات، يعيش حياته في زحام الأيام، بين عمله وأهله، وطموحات لا تنتهي، ومعاصٍ لا يُحصي عددها إلا الله.
لم يكن شريرًا… لكنه كان غافلًا.
يؤخر الصلاة، يسهى في الذكر، يبتسم أمام الناس ويحمل ذنوبه كأنها لا تُرى، يظن أن العمر طويل، وأن التوبة مؤجلة حتى إشعارٍ آخر.
وفي ليلة شتوية باردة، بعد يوم عمل شاق، غلبه النعاس وهو يردد:
> "بكرة أصلي بتركيز… بكرة أتوب… بكرة أبدأ صفحة جديدة…"
لكنه لم يستيقظ…
🕊️ الصحوة الأولى لم تكن في الدنيا... بل في البرزخ.
فتح عينيه على ضوء باهر لا يشبه شمس الدنيا. لا صوت، لا بشر، لا هاتف يُرن، فقط سكون عميق… وروح تقف عارية بين يدي الله.
كانت أولى الكلمات التي سمعها:
> "لقد كنت في غفلة من هذا، فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد."
(سورة ق: 22)
جالت عيناه، يبحث عن مأوى، عن ظل، عن من يدافع عنه…
لكن الذنوب كانت شاهدة، والصلاة كانت تائهة، والقرآن مغبرٌّ لم يُفتح منذ شهور.
كان يظن أن الحياة طويلة، فإذا بها لحظة...
وكان يظن أن الله غفور فقط، فإذا به يكتشف أن الله شديد العقاب أيضًا.
🕯️ في تلك اللحظة، تمنّى فقط أن يعود… أن يسجد سجدةً واحدة بقلب خاشع، أن يتوضأ ببطء وهو يشعر بنعمة الماء، أن يضمّ والدته ويطلب رضاها، أن يمسح على رأس يتيم، أن يبكي من خشية الله…
لكنه لم يُمهل.
❗نعم، الله رحيم، لكن باب التوبة يُغلق بلحظة.
> "حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون، لعلي أعمل صالحًا فيما تركت… كلا إنها كلمة هو قائلها."
(المؤمنون: 99-100)
يا من تقرأ هذه الكلمات الآن...
أنت حيّ. قلبك ينبض. عيناك ترى.
فهل تُدرك النعمة قبل أن تُؤخذ؟
هل تسجد سجدةً واحدة كأنها الأخيرة؟
هل تمشي إلى الله قبل أن تُحمل إليه؟
🕊️ ابدأ الآن... ولا تؤجل، فالموت لا ينتظر اعتذارك.
---
إذا أعجبك الأسلوب، يمكننا إعداد سلسلة بهذه النبرة والعمق في قسم "قصص من نور"، وكل قصة تكون مختلفة في فكرتها، لكن متفقة في الأثر الروحي.
تعليقات
إرسال تعليق